الشيخ محمد آصف المحسني

291

الأرض في الفقه

الثاني : المنافع المستوفاة التي ليست كذلك فهي مضمونة على المستوفي ، فان من استوفى مال غيره فهو له ضامن ببناء العقلاء ، والمنافع أموال . وتدل على الضمان أيضا قاعدة من أتلف مال الغير فهو له ضامن بحكم العرف والعقلاء « 1 » . الثالث : المنافع غير المستوفاة التي تفوت لأجل استيلاء يد القابض على المقبوض بالعقد الفاسد . وهذه أيضا مضمونة على القابض بضمان اليد أي قاعدة الاستلاء وقاعدة من أتلف . لكنّ الظاهر رجوع هذا القسم إلى القسم الخامس ، الرابع : المنافع الفائتة المستندة إلى المالك ، فقيل انّها غير مضمونة على القابض ، كما إذا كان من طبع المالك الانتفاع من ماله في زمان دون زمان وغصبه الغاصب وتركه على حالته الأولية فهو لا يضمن إلّا منافعه المستوفاة دون منافعه الفائتة بغير استيفاء . والخلاصة ان المنافع التي لا تكون العين معدّة لاستيفائها لا تضمن بغير استيفاء كما أفاده سيّدنا الأستاذ الماتن رحمه اللّه « 2 » .

--> ( 1 ) - قال سيّدنا الأستاذ الخوئي قدّس سرّه ما ملخصه : ان قاعدة من أتلف قاعدة كلية متصيدة من الموارد الخاصّة التي نقطع بعدم وجود الخصوصية لتلك الموارد كالرهن والعارية والمضاربة والإجارة والوديعة وغير ذلك من الموارد المناسبة لها ، فانّه قد وردت فيها الأخبار الكثيرة الدالّة على أن اتلاف مال الغير موجب للضمان . أقول : فإن تمّ ما أفاده فهو وإلّا فنقول انّها قاعدة عقلائية لم يردع الشرع عنها وتلك الروايات الواردة في الموارد المشار إليها في كلامه تدعمها . فلاحظ بعض هذه الروايات في ص 131 ج 3 من مصباح الفقاهة . ( 2 ) - مصباح الفقاهة ج 3 ص 139 .